الأخبار

مصر: مد الإطار القانوني المنظم لمزاولة نشاط التمويل في مصر ليشمل المشروعات المتوسطة والصغيرة بجانب متناهية الصغر

في ضوء النتائج الإيجابية الملحوظة لنشاط التمويل متناهي الصغر خلال الأربع سنوات الماضية وما تحقق بنهاية العام الماضي من وصول عدد المستفيدين لما يجاوز 2.7 مليون مواطن وبحجم أرصدة تمويل تزيد عن 11.5 مليار جنيه خلال عام 2018 ، وبما أسهم في الحد من البطالة . والسعي نحو تحقيق أهداف استراتيجية الهيئة الشاملة للأنشطة المالية غير المصرفية ( 2018 -2022 ) من تحسين معدلات الشمول المالي وتطوير الأسواق المالية بشكل متوازي مع تقوية الإطار التشريعي للقطاع المالي غير المصرفي ،كشف الدكتور محمد عمران  - رئيس هيئة الرقابة المالية عن إجراء سلسلة من اللقاءات للإستماع لوجهات نظر ممثلي الجمعيات والمؤسسات الأهلية والمؤسسات المالية بشأن مقترح – الهيئة - بتعديل قانون التمويل متناهي الصغر رقم (141) والصادر في عام 2014 ليتناسب مع التطورات التي كشف عنها التطبيق الفعلي للقانون عبر الأربع سنوات الماضية من الحاجة لزيادة قيمة التمويل الذي يجوز منحه للعملاء ، و إتاحة سقف جديد من التمويل لفئة أخرى وبما يٌيَسر على الجمعيات والمؤسسات الأهلية مزاولة نشاط التمويل في ضوء  ما شهده الأقتصاد المصري من متغيرات .

ووفقا لمقترح الهيئة  وبحضور ممثلي المؤسسات المالية المهتمة بتمويل المشرعات الصغيرة والمتوسطة وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة والإتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر ،وكذلك الشركات والجمعيات الحاصلة على ترخيص بتمويل نشاط التمويل متناهي الصغر، فقد أوضح الدكتور محمد عمران أنه جرى تحديد المقصود بالمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لتصبح المشروعات المتوسطة كل شركة أو منشأة يزيد حجم أعمالها السنوي على 50 مليون جنيه ولا يجاوز 200 مليون جنيه، أو كل شركة أو منشأة صناعية حديثة التأسيس يزيد رأس مالها المدفوع على 5 مليون جنيه ولا يجاوز 15 مليون جنيه، أو كل شركة أو منشأة غير صناعية حديثة التأسيس يزيد رأس مالها المدفوع على 3 مليون جنيه ولا يجاوز 5 مليون جنيه.

كما تم تحديد المشروعات الصغيرة بأنها كل شركة أو منشأة يزيد حجم أعمالها السنوي على مليون جنيه ولا يجاوز 50 مليون جنيه، أو كل شركة أو منشأة صناعية حديثة التأسيس يزيد رأس مالها المدفوع على 50 ألف جنيه ولا يجاوز 5 مليون جنيه، أو كل شركة أو منشأة غير صناعية حديثة التأسيس يزيد رأس مالها المدفوع على 50 ألف جنيه ولا يجاوز 3 مليون جنيه .

ونوه رئيس الهيئة أنه كان حريصا للإستماع لرأى الحاضرين فيما قدمه مشروع القانون من تصنيف للمشروعات متناهية الصغر بأنها كل شركة أو منشأة أو شخص طبيعي لا يزيد حجم أعمالها / أعماله السنوي على مليون جنيه، أو كل شركة أو منشأة حديثة التأسيس لا يزيد رأس مالها المدفوع على 50 ألف جنيه. وإعادة تحديد للمقصود " تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة و/أو متناهية الصغر" بانه كل تمويل لأغراض اقتصادية إنتاجية أو خدمية أو تجارية للمشروعات ( متوسطة – صغيرة – متناهية الصغر) وعلى ألا يجاوز قيمة التمويل متناهي الصغر للمشروع الواحد عن 200 ألف جنية مصري.

 وأكد د. عمران انه للحفاظ على سلامة واستقرار نشاط التمويل للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وتنميته وتحقيق التوازن لحقوق المتعاملين به ، فقد تضمن مشروع القانون وضع إلزام على شركات التمويل بالحصول على ترخيص من الهيئة لمزاولة نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وفي نفس الوقت أجاز مشروع القانون للجمعيات والمؤسسات الأهلية التي يكون ضمن اغراضها تقديم التمويل للغير طبقا لنظامها الأساسي أن تقوم بمزاولة نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بعد الحصول على ترخيص من الهيئة بمزاولة هذا النشاط. ولا تسري أحكام هذا القانون على البنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزي المصري وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

وأضاف رئيس الهيئة أن مشروع القانون قد حدد الشروط الواجب توافرها في الشركات التي ترغب في مزاولة تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بحيث تتخذ شكل شركة مساهمة مصرية، وأن يقتصر نشاطها على مزاولة نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر . وألا يقل رأسمالها المصدر والمدفوع عن الحد الذي يقرره مجلس إدارة الهيئة وبما لا يقل عن عشرين مليون جنيه لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة وخمسة ملايين جنيه لتمويل المشروعات متناهية الصغر. وعلى الشركات الراغبة في مزاولة نشاطي تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة وتمويل المشروعات متناهية الصغر معاً أن تستوفي الحد الأدنى لرأس المال المصدر والمدفوع لكل من النشاطين على النحو المشار إليه بهذا البند .

وضرورة أن تتوافر لديها الإمكانات الفنية وأنظمة المعلومات وإدارة المخاطر وتحصيل الأموال ومتابعة عمليات التمويل ونظام فحص شكاوى العملاء وفقاً للقواعد التي يصدر بها قرار من مجلس إدارة الهيئة .

كما أوضح د. عمران أنه لتحقيق المرونة والتوافق مع آليات السوق فقد فضلت الهيئة أن يضع مجلس إدارتها قواعد وضوابط مزاولة نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والتى تتضمن قواعد ضمان حسن سير أعمال الشركة وضمان حقوق الدائنين والعملاء ، وضوابط تملك (50%) أو أكثر من أسهم رأس المال المصدر للشركة ، وشروط وضوابط الترخيص للقائمين بإدارة الشركة والمسؤولين عن الإئتمان والتمويل . 

بالإضافة إلى معايير الملاءة المالية التي تلتزم الشركات المرخص لها باتباعها – ومنها ضوابط وحدود التمويل وغيره من الخدمات التي يجوز للشركة تقديمها للعاملين بها ، والحد الأقصى لقيمة التعاملات مع عميل واحد ، وأسس احتساب المخصصات على ضوء المخاطر الائتمانية والتمويلية والتشغيلية وكذلك قواعد الرقابة والإشراف على قواعد الإفصاح والبيانات الواجب نشرها وكيفية نشرها، وقواعد الإعلان عن الخدمات والمنتجات التمويلية وما يترتب على الإخلال بالالتزامات التي تنشئها، بجانب قواعد الحوكمة الواجب على الشركة الالتزام بها والشروط والإجراءات اللازمة لإبرام عقود التمويل الجماعية مع عدد من العملاء المتضامنين في سداد التمويل .  وشدد د. عمران على أنه في جميع الأحوال يمتنع على أعضاء مجلس الإدارة والقائمين على إدارة الشركة والمسؤولين عن الائتمان والتمويل وأقاربهم حتى الدرجة الثانية من الحصول على تمويل من الشركة أو أي من الخدمات والأنشطة المرتبطة بها .

واشار رئيس الهيئة أن مشروع القانون قد أسند لوحدة مستقلة بالهيئة ذات طابع خاص مهمة تنظيم ورقابة ومتابعة نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر من الجمعيات والمؤسسات الأهلية يكون لها مجلس أمناء تمثل فيها الوزارات والجهات المعنية ويصدر بتشكيله قرار من مجلس إدارة الهيئة ، كما تضمن مشروع القانون إنشاء إتحاد  يضم الجهات العاملة فى نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر يسمى "الإتحاد المصرى لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر" ويصدر بنظامه الأساسي قرار من مجلس إدارة الهيئة على ان يتضمن النظام الأساسي نسب تمثيل هذه الجهات في مجلس ادارة الإتحاد وموارده وبصفة خاصة مقابل العضوية والإشتراكات السنوية ومقابل اداء خدمات التدريب والأبحاث، على أن يتم تعديل النظام الأساسى للاتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر – القائم حاليا- لضم الجهات العاملة في نشاط تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعديل مسماه ليصبح " الإتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر".  وتلتزم كافة الجهات العاملة في نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالإنضمام إلى الإتحاد والإلتزام بمراعاة نظامه الأساسي.

ونوه د.عمران بإتاحة مواد مشروع القانون الحق للشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية في التظلم من القرارت الإدارية الصادرة أمام لجنة او اكثر تنشأ بقرار من رئيس مجلس الوزراء لنظر التظلمات، ويكون قرار اللجنة بالبت في التظلم نهائيا، ولا تقبل الدعوى بطلب إلغاء تلك القرارات قبل التظلم منها والبت فيها.