الأخبار

الاتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر : الدفع الإلكتروني مستقبل الصناعة

قال حسن إبراهيم، المدير العام للاتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر، أن آليات الدفع الإلكتروني واستخدام الأدوات الرقمية تعتبر مستقبل صناعة التمويل متناهي الصغر خلال الفترة المقبلة، وتتماشى مع خطة الدولة.

لفت إبراهيم إلى أن أبرز التحديات التي تواجه صناعة التمويل متناهي الصغر في الفترة الراهنة تتمثل في نشر الوعي بأهمية استخدام الدفع الإلكتروني في السداد والتحصيل وتوافق مؤسسات التمويل مع هذه الآليات خلال الفترة الزمنية المقررة، موضحاً أن قانون 18 لسنة 2019 ألزم جميع جهات الدولة بما فيها المؤسسات التي تمنح تمويلاً متناهي الصغر باستخدام أدوات الدفع غير النقدي في المعاملات المالية مع العملاء، وهنا يظهر التحدي الأكبر في زيادة وعى الأعضاء بأهمية استخدام تلك الأدوات، لكن قد تتضح كافة ملامح التطبيق بعد صدور اللائحة التنفيذية للقانون والتي تبين كافة التفاصيل الخاصة بالحد الأدنى والأقصى للمعاملات.

كما أشار إلى استجابة كافة الجهات المعنية لاحتياجات صناعة التمويل متناهي الصغر، ضارباً المثال بموافقة رئيس مجلس الوزراء على أن يكون الجمعيات والمؤسسات الأهلية من الفئة “أ” الحق في التعامل مع كافة بنوك مصر، بعدما كان يقتصر فتح حسابات لدى 5 بنوك فقط، الأمر الذي يعزز قدرتها على الحصول على التمويل وتحقيق معدلات نمو مرتفعة.

قال المدير العام للاتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر أن المحفظة الائتمانية الحالية للصناعة سجلت 19.5 مليار جنيه، وتخدم 3.237 مليون عميل، بينما تقدر الفئات المستهدفة في مصر بـ  11 مليون عميل محتمل بما يشير إلى أن نسب الانتشار الفعلية وتلبية احتياجات السوق من حيث عدد المستفيدين تبلغ 29.4%.

أضاف أنه بعد الأخذ في الاعتبار عدد من المؤشرات أهمها معدلات الفقر، فإن المحفظة الائتمانية المحتملة قد تصل إلى 60 مليار جنيه، ويمكن القول أن تلك القيمة قابلة للتغيير وفقاً لمتطلبات ومتغيراته السوق.

أشار، المدير العام للاتحاد، إلى أن الجمعيات الأهلية العاملة في نشاط التمويل تربعت على عرش الجهات التمويلية فيما يخص عدد المستفيدين لتخدم  1.8 مليون عميل بنهاية الربع الأول من عام 2019، بينما استحوذت على مركز الوصيف من حيث قيمة المحفظة الائتمانية لتسجل 6.575 مليار جنيه نهاية الربع الأول من عام 2019، محققة نمو 4.4% مقارنةً بنهاية ديسمبر 2018، ونمواً بواقع 28% عن نهاية الربع الأول من عام 2018، وفقاً لآخر تقرير صادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية.

ولفت إلى أن شركات التمويل متناهي الصغر حصدت المركز الثاني من حيث عدد المستفيدين، لتخدم 961 ألف عميل، بمعدل نمو 10 % عن نهاية ديسمبر  2018 ونسبة نمو قدرها 49.4% مقارنةً بنهاية الربع الأول من عام 2018، فيما قفزت محفظتها الائتمانية 15.7% لتسجل 6.078 مليار جنيه نهاية الربع الأول من عام 2019، بنمو سجل 81.3% مقارنةً بالربع الأول من عام 2018، وبذلك تحتل المركز الثالث من حيث قيمة المحفظة.

وقال حسن إبراهيم أن البنوك احتلت المركز الثالث من حيث عدد المستفيدين والبالغ عددهم 383 ألف عميل بنهاية الربع الأول من عام 2019 بمعدل نمو 4.1% عن ديسمبر 2018، وبنمو بلغ 22.7 % مقارنةً بنهاية الربع الأول من عام 2018، بينما احتلت المركز الأول من حيث قيمة محفظتها الائتمانية المباشرة والأقل من 100 ألف جنيه والتي وصلت إلى 6.940 مليار جنيه بنسبة نمو بلغت 11.2% مقارنة بنهاية ديسمبر 2018 وبنمو قدره 52.8% نهاية الربع الأول من عام 2018.

أوضح، المدير العام للاتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر، أن الاتحاد لا يمنح تمويلات متناهية الصغر ولا يتعامل مباشرة مع العملاء وإنما هو جهة منوط بها تنمية ودعم صناعة التمويل متناهي الصغر في مصر للعمل على انتشارها وتوسيع قاعدتها.

وخلال السنوات الأربعة الماضية أي منذ تأسيس الاتحاد، حرصت الإدارة على تقديم الدعم الفني للأعضاء والتوافق مع متطلبات قانون 141 لسنة 2014 الخاص بتنظيم نشاط التمويل متناهي الصغر لذا بدأ عمله بتنفيذ عدة مراحل بدأت بتنظيم عدد من الدورات التدريبية بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية، ثم المرحلة التالية التي ركز فيها الاتحاد على توعية الأعضاء بأفضل الممارسات العالمية للنشاط، وبالنسبة للمرحلة الحالية، فإن الاتحاد يولي أهمية بالغة بتطبيق برنامج الترقية المؤسساتية للجمعيات ومؤسسات التمويل الأهلية، فضلاً عن دعم الأعضاء للتوافق مع المتغيرات التشريعية والتنظيمية التي تطرأ على السوق.

وأضاف أن مفهوم الترقية المؤسساتية يكمن في رفع كفاءة أعضاء الاتحاد من مؤسسات التمويل متناهي الصغر ومن ثم الارتقاء بهم من الفئات الأقل إلى الأعلي، أي من الفئة "ج" إلى الفئة "ب" ومن الفئة "ب" إلى الفئة "أ"، يستهدف ترقية نحو 41 جمعية من الفئة "ج" إلى الفئة "ب"، و10 جمعيات أهلية من الفئة "ب" إلى الفئة "أ"، ومن المعروف أن مفهوم تصنيف تلك الفئات يعتمد على قيمة المحفظة الائتمانية النشطة وهو ما حددته  الرقابة المالية  في وقت سابق.

أكد، المدير العام للاتحاد، الدور المحوري الذي يلعبه جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر باعتباره شريك استراتيجي في كل الأحداث والفعاليات التي يعقدها الاتحاد أو يشارك بها.

أشار إلى أنه في عام 2018، تم توقيع مذكرة تعاون مع الجهاز يتضمن ترقية 30 جمعية ومؤسسة أهلية من الفئة "ج" إلى الفئة "ب" عن طريق توفير الدعم الفني للبناء المؤسسي للجمعيات والمؤسسات الأهلية بمجالي (إدارة المراجعة – إدارة المخاطر) ومن ثم توفير التمويل اللازم لنمو المحفظة الائتمانية.

قال أن معدلات التعثر في نشاط التمويل متناهي الصغر، منخفضة جداً سواء على المستوى العالمي أو في السوق المحلي، إذ أن معدلات السداد في أغلب المؤسسات العاملة في النشاط خاصةً الكبيرة منها تتعدى 99%، الأمر الذي يعكس جاذبية النشاط وكفاءة العاملين به في التعامل مع متغيرات السوق.

أكد، المدير العام للاتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر، أن ضخ أي تمويل في الأنشطة الاقتصادية يسهم في توسعتها، ومن ثم التأثير الايجابي في حياة الأفراد اقتصادياً واجتماعياً سواء من خلال زيادة قدرة الفرد على الحفاظ على وضعه الحالي أو تنمية نشاطه وتشغيل أفراد أخرين وتخفيض معدل البطالة والمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية التي تتوافق مع استراتيجية الدولة ككل.

تابع:" ينبغي التأكيد على أن صدور قانون تنظيم نشاط التمويل متناهي الصغر نهاية عام 2014 أسهم في تنظيم الصناعة التي كانت تفتقد وجود بيئة تشريعية منظمة للنشاط خلال سنوات طويلة من عمل تلك الجهات في مصر والتي تتعدى 20 عاماً، وفي هذا الصدد لابد أن أشير إلى أن كافة مؤسسات التمويل متناهي الصغر حرصت على التوافق مع الضوابط التشريعية التي وضعتها الهيئة منذ إقرار القانون مروراً بالضوابط المتوالية له".

قال حسن إبراهيم، المدير العام للاتحاد المصري للتمويل متناهي الصغر، أن تحديد سعر فائدة منتج التمويل متناهي الصغر يخضع لآليات السوق والمنافسة بين كافة اللاعبين دون التدخل من جانب أية جهة رقابية أو إشرافية.

وفسر ارتفاع سعر الفائدة في صناعة التمويل متناهي الصغر باعتماده على معادلة حسابية تتضمن متغيراتها عدة عوامل وهى تكلفة التمويل التي تمنحها البنوك للجمعيات الأهلية وشركات التمويل، لذا فإن الأخيرة تضيف هوامش ربحية بعد سعر فائدة التمويل المصرفي بهدف تحقيق عوامل الاستدامة، فيما يتضح العامل الآخر في أن صناعة التمويل تتميز بارتفاع تكلفة التشغيل إذ تشهد كثافة في العمالة لمتابعة التمويلات بصورة مستمرة، كما أن ضخامة عدد معاملات السداد والتحصيل خلال فترات زمنية قصيرة ومن ثم يؤدي ذلك إلى زيادة المصروفات التشغيلية.

تابع:"بالفعل تتضمن خطة عمل الاتحاد المصري للتمويل وضع استراتيجية لتطوير الصناعة والعاملين بها، عن طريق تنفيذ عدد من الآليات على رأسها رفع الكفاءة المهنية للاعبي النشاط، بجانب إعداد الأبحاث ودراسات السوق للتعرف على احتياجات السوق، إضافة إلى السعي للحفاظ على زيادة كفاءة المحافظ الائتمانية عبر توفير خدمة الاستعلام الائتماني بأسعار مخفضة بالتعاون مع الشركة المصرية للاستعلام الائتماني I-Score، فضلاً عن التواصل مع الجهات المعنية منهم البنك المركزي المصري والمؤسسات الدولية لدعم الصناعة".

وأشاد بالدور الاستراتيجي الذي لعبه البنك المركزي المصري في دعم وتطوير الصناعة في المرحلة الماضية، وذلك من خلال عدة محاور أهمها إتاحة التمويل لمؤسسات التمويل متناهي الصغر، مشيرا الى أن المركزي استجاب لتوصيات الاتحاد وأعلن مبادرته في مايو 2016 بضم تمويل مؤسسات وجمعيات وشركات التمويل متناهي الصغر إلى النسبة الإلزامية والمقررة بـ 20% من محافظ البنوك التمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة حتى 2020 .

كما أصدر المركزي تعليمات إرشادية للبنوك لتقييم مخاطر الائتمان للجمعيات والمؤسسات الأهلية التي تباشر التمويل متناهي الصغر باعتبارها مؤسسات للتمويل، بما أسهم في تحقيق محفظة التمويل متناهي الصغر طفرة ملحوظة خلال العامين الماضيين.

كما أن دور البنك المركزي لم يقتصر على الحث على منح التمويل المصرفي وإنما أسهم في دعم وتمويل 80% من خطة الاتحاد التدريبية لعامي 2018 – 2019 ، وتم عقد 40 دورة تدريبية بمختلف محافظات مصر وتدريب 1123 متدرب من العاملين.

قال: "هناك أدوات وخدمات مالية لم يتم استخدامها في السوق، واصفاً إياها بالفرصة التي ينبغي استغلالها من مؤسسات التمويل متناهي الصغر، منها التأجير متناهي الصغر و صناديق الاستثمار المتخصصة في التمويل متناهي الصغر والتأمين متناهي الصغر، وسجلت قيمة وثائق التأمين متناهي الصغر 204.980 مليون جنيه لنحو 20.498 ألف عميل نهاية الربع الأول من عام 2019، وذلك وفقاً لآخر تقرير صادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية".

كما أوضح أن الرقابة المالية أصدرت ضوابط تنظيمية لكافة تلك الأدوات، وبالفعل يحتاج السوق مثل هذه الآليات المستحدثة إلا أن الإقبال عليها مازال ضعيفاً لاسيما أن تقديمها يتطلب توافر مهارات وخبرات متخصصة قد يفتقدها السوق، فضلاً عن تركيز مؤسسات التمويل متناهي الصغر على إتاحة منتج التمويل متناهي الصغر الذي لم يتشبع به السوق حتى الآن.

وفيما يتعلق بالاستراتيجية المستهدف تنفيذها، لفت إبراهيم إلى أنه استكمالاً للخطة الاستراتيجية التي وضعها الاتحاد وبدأت في 2015 وتنتهي عام 2020، فإن الاتحاد يتبنى استراتيجية تتضمن 7 محاور، تتمثل في تطبيق مشروع الترقية المؤسساتية لجمعيات ومؤسسات الفئة "ج" والعمل على إدارة برنامج متكامل لترقية 41 جمعية ومؤسسة أهلية إلى الفئة "ب"، مواصلة تشجيع البنوك على تمويل كافة أعضاء الاتحاد من شركات وجمعيات ومؤسسات أهلية لتمكينها من التوسع في تقديم خدمات التمويل متناهي الصغر وزيادة عدد المستفيدين من 3 مليون إلى 4 مليون مواطن على الأقل، بجانب العمل على ضم جميع البنوك العاملة في مصر لعضوية الاتحاد.

أضاف أن الاستراتيجية تتضمن أيضاً التعاون مع الشركاء المعنيين لإدخال خدمات مالية جديدة خاصة التأمين متناهي الصغر والتأجير التمويلي متناهي الصغر والمنتجات المناسبة للمناطق الريفية وذلك لسد حاجة الفئات المستهدفة من تلك الخدمات والعمل على زيادة معدلات الشمول المالي لها، وخاصة المرأة المعيلة والتي تعول حوالى 30% من الأسر الأشد فقراً في مصر، بالإضافة إلى العمل على التوسع في استخدام النظم التكنولوجية في إدارة ومتابعة النشاط وتقديم التقارير الرقابية وكذا استخدام أدوات الدفع الإلكتروني في صرف وتمويل وسداد الأقساط وبناء القدرات لدى الأعضاء على التنفيذ.

تابع: "كما تشمل الاستراتيجية تشجيع كافة أعضاء الاتحاد بالالتزام بميثاق شرف صناعة التمويل متناهي الصغر بمصر والذي أقرته الجمعية العامة للاتحاد في أبريل 2018، ويتضمن المبادئ الرئيسية لحماية العملاء والتي حددتها أفضل الممارسات العالمية، بجانب استمرار دعم منظومة الاستعلام الائتماني وتشجيع أعضاء الاتحاد على الوفاء بالبيانات الشهرية."

 

المزيد عن هذا المحتوى

تاريخ النشر